الشيخ هادي النجفي

442

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

والغلبة الدَّهياء ( 1 ) ، اعتلالا بالكذب على رسول الله ، وإضافة الحيف إليه ؟ ! ولا عجب إن كان ذلك منكم ، وفي حياته ما بغيتم له الغوائل ، وترقبتم به الدوائر ، هذا كتابُ الله حكمٌ عدل ، وقائلٌ فصلٌ ، عن بعض أنبيائه إذ قال : ( يرثُني ويرثُ من آل يعقوبَ ) ( 2 ) . وفصَّل في بريَّته الميراث مما فرض على حظِّ الذِّكارة والإناث ، فلم سوَّلت لكم أنفسُكُم أمراً ؟ ! فصبرٌ جميلٌ ، والله المستعان على ما تصفون . قد زعمت أنَّ النبوة لا تورَثُ ، وإنّما يورَثُ ما دونها ، فمالي اُمنَعُ إرثَ أبي ؟ أأنزل الله في كتابه : إلاّ فاطمة بنت محمّد ؟ فدُلّني عليه أقنع به » . فقال لها أبو بكر : يا بنت رسول الله ، أنت عين الحجَّة ، ومنطق الحكمة ، لا أدلي بجوابك ، ولا أدفعك عن صوابك ، ولكن المسلمون بيني وبينك ، هم قلَّدوني ما تقلَّدتُ ، وأتوني ما أخذتُ وتركتُ . قال : فقالت فاطمة ( عليها السلام ) لِمَنْ بحضرته : « أيّها الناس ، أتجتمعون إلى المقبل بالباطل والفعل الخاسر ؟ ! لبئس ما اعتاض المبطلون ، وما يسمع الصمّ الدعاء إذا ولّوا مدبرين ، أما والله لتجدنَّ محملها ثقيلا ، وعبأها وبيلا ، إذا كُشفَ لكُمُ الغطاء ، فحينئذ ولاتَ حين مناص ، وبدا لكُمُ من الله ما كنتم تحذرون » . قال : ولم يكن عمر حاضراً ، فكتب لها أبو بكر إلى عامله بردِّ فدك كتاباً ، فأخرجته في يدها ، فاستقبلها عمر ، فأخذه منها وتف فيه ومزَّقه ، وقال : لقد خرفَ ابن أبي قُحافة ، وظلم . فقالت لهُ : « مالك ؟ لا أمهلك الله ، وقتلك ، ومزَّق بطنك » . وأتت من فورها ذلك الأنصار ، فقالت :

--> ( 1 ) الدهياء : تعظيم الداهية : الأمر المنكر العظيم « لسان العرب - دها - 14 / 275 » . ( 2 ) سورة مريم : 6 .